السيد الگلپايگاني
782
القضاء والشهادات (1426هـ)
المسألة الثالثة : ( لو كانت دار في يد إنسان وادّعى آخر أنها له ولأخيه إرثاً ) قال المحقق قدّس سرّه : « دار في يد إنسان وادّعى آخر أنها له ولأخيه الغائب إرثاً عن أبيهما ، وأقام بينة ، فإن كانت كاملة وشهدت أنه لا وارث سواهما سلّم إليه النصف ، وكان الباقي في يد من كانت الدار في يده . وفي الخلاف : وتجعل في يد أمين حتى يعود ، ولا يلزم القابض للنصف إقامة ضمين بما قبض » « 1 » . أقول : في هذه المسألة فروع : الأول : إن هذه الدعوى تسمع من هذا الشخص ، ويقضى له بالبينة الكاملة - أي الواجدة للشرائط على ما سيأتي - التي أقامها ، ويسلّم إليه نصف الدار . وهذا الحكم لا إشكال فيه ولا خلاف كما في ( الجواهر ) . الثاني : وحيث أُريد التنصيف للدار فمن يكون القاسم ؟ قال في ( الجواهر ) « 2 » : والقاسم الحاكم أو أمينه أو من في يده الدار . أقول : أما الحاكم فلا كلام في نفوذ تقسيمه لأنه ولي الغائب ، وأما أمينه فكذلك ، لأنه يقوم مقام الحاكم بأمره ، وأما من في يده الدار ، فالمفروض إنكاره لحق المدّعي ، وبذلك يسقط عن الأمانة في نظر المدعي في الأقل ، والقاسم يشترط
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 120 . ( 2 ) جواهر الكلام 40 : 507 .